السيد محمد صادق الروحاني

547

منهاج الفقاهة

بل هو المتعين في الأخبار المفصلة بين التولية وغيرها ، { 1 } إلا أن المعنى الثاني لا يبعد عن سياق مجموع الأخبار { 2 } وعليه ، فلو كان عليه سلم لصاحبه ، فدفع إليه دراهم ، وقال اشتر لي بها طعاما واقبضه لنفسك جرى فيه الخلاف في بيع ما لم يقبض ، كما صرح به في الدروس ولكن في بعض الروايات دلالة على الجواز مثل صحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له على الآخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث عليه بدنانير فيقول اشتر بهذه واستوف منه الذي لك قال : لا بأس إذا ائتمنه . لكن في صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلي بدراهم فقال اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك قال : أرى أن يولي ذلك غيرك وتقوم معه حتى يقبض الذي لك ولا تتولى أنت شراءه . وفي موثقة عبد الرحمن يكون معه غيره يوفيه ذلك لكن ظاهر الخبرين كراهة مباشرة الشراء من جهة كونه في معرض التهمة ، والمطلوب صحة الشراء وعدم جواز الاستيفاء ، ثم إن هذا كله ، إذا كان الطعام المشترى شخصيا ، وأما إذا وكله في شراء الكلي فلا يجري فيه ذلك ، لأن تشخيص ما باعه سلما في الطعام الكلي المشتري موقوف على قبضه

--> ( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب السلف حديث 1 .